مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

396

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

جلّ أن تدركه الأبصار « وهو يدرك الأبصار وهو اللّطيف الخبير » « 1 » . لا يلحق أحد وصفه من معانيه ، ولا يجد أحد كيف هو من سرّ وعلانية إلّابما دلّ عزّ وجلّ على نفسه . وأشهد أنّه اللَّه الّذي ملأ الدّهر قدسه والّذي يغشى الأبد نوره ، والّذي ينفذ أمره بلا مشاورة مشير ، ولا معه شريك في تقديره ولا تفاوت في تدبيره . صوّر ما ابتدع على غير مثال ، وخلق ما خلق بلا معونة من أحد ، ولا تكلّفٍ ولا احتيال . أنشأها فكانت وبرأها فبانت . فهو اللَّه الّذي لا إله إلّاهو المتقن الصّنعة والحسن المنعة ، العدل الّذي لا يجور والأكرم الّذي ترجع إليه الأمور . أشهد أنّه الّذي تواضع كلّ شيء لعظمته وذلّ كلّ شيء لعزّته واستسلم كلّ شيء لقدرته وخضع كلّ شيء لهيبته . مالك الأملاك ومفلِّك الأفلاك ومسخّر الشّمس والقمر كلّ يجري لأجلٍ مسمّى ، يكوِّر اللّيل على النّهار ويكوِّر النّهار على اللّيل يطلبه حثيثاً . قاصم كلّ جبّار عنيد ومهلك كلّ شيطان مريد . لم يكن له ضدّ ولا ندّ ، أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد . إله واحد وربّ ماجد . يشاء فيمضي ، ويريد فيقضي ، ويعلم ويحصي ، ويميت ويحيي ، ويفقر ويغني ، ويضحك ويبكي ، ويدني ويقصي ، ويمنع ويثري ، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير . يولج اللّيل في النّهار ويولج النّهار في اللّيل ، لا إله إلّااللَّه العزيز الغفّار ، مستجيب الدّعاء ومجزل العطاء ومحصي الأنفاس ، وربّ الجنّة والنّاس ، الّذي لا يشكل عليه شيء ولايضجره صراخ المستصرخين ، ولا يبرمه [ إلحاح ] الملحِّين ، العاصم للصّالحين الموفّق للمفلحين ومولى المؤمنين وربّ العالمين ، الّذي استحقّ من كلّ خلق أن يشكره ويحمده على السّرّاء والضّرّاء والشّدّة والرّخاء . فأؤمن به وملائكته وكتبه ورسله ، أسمع لأمره وأطيع وأبادر إلى كلّ ما يرضاه

--> ( 1 ) - [ الأنعام : 6 / 103 ] .